Untitled

29
يونيو
2019
من اوراق الخيبة والخذلان في عراق ما بين القهرين , نحن (المرجفون).. وأنتم الحاكمون.. والله يفصل بيننا!!! / د. عزيز الدفاعي
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 1407
2af04ad32f5efa9299dbc8bdd334df5f7025.jpeg






قبل ثلاثه اعوام... وفي نفس اليوم الذي اعدم به الخطافون القتله ثمانيه عراقيين ابرياء على طريق كركوك –بغداد وقع حينها تفجير انتحاري في مسجد (الإمام الصادق) في حي (الصوابر) في الكويت قام به الانتحاري( فهد بن سليمان بن عبدالمحسن القباع) وهو سعودي الجنسية دخل عن طريق مطار الكويت في نفس يوم التفجير في 26 حزيران 2015 وفجر نفسه أثناء أداء صلاة الجمعة.

نتج عن ذلك الحادث الارهابي استشهاد ما لا يقل عن 27 شخصًا، وجرح 227 اخرين من المصلين الشيعه على الأقل وكاد الحادث ان يتسبب في اشعال صراع طائفي في الكويت بين الشيعه والسنه... لكن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حضر مسرعا لموقع الحادثة بعد بضع دقائق بلا أي حمايه او موكب رسمي رغم حالته الصحيه رافضا نصائح الاطباء له مرددا عباره اطفات شرارة الفتنه وكانت بلسما يداوي جراح اسر الضحايا الابرياء والجرحى رددها امير الكويت والدموع تنهمر من عينيه 
(ذولا عيالي)!!!!

استحضرت هذه الحادثه وتذكرت كيف سارع قاده العراق ومعممي شيعه السلطه لمواساه اهالي الضحايا في الكويت الشقيق وتقديم العزاء لهم بنفس سرعه تحركهم عندما اشتعلت النيران في جدران بنايه الوقف في الاعظميه قبل سنوات .. وهو موقف اخلاقي ومسؤول من قبل الساسه ورجال الدين العراقيين لكن الامر يتغير والسرعه (تتناقص) حتى تصل الى (الصفر) والشعور الى اللامبالاه عندما يتعلق الامر بحياه الابرياء ضحايا الدكتاتوريات ومن قبلها الاقطاع من الغالبيه الذين يسكنون مدن النفط التي تغرق بالاهمال والمزابل وبيوت التنك الذين هم دوما قواعد لكل الاحزاب العراقيه يساريه وقوميه ومذهبيه، واول من يهب حاملا سلاحه للدفاع عن الوطن ،واول من يستشهد واخر من يستفيد من خيرات النفط ، والمنسي حتى عندما يذبح غدرا او يسقط جريحا دفاعا عن هذا الوطن او عندما يتفجر مخزن ( سي فور ) ويدفنه تحت الانقاض في مدينه الصدر التي لم يكلف اي سياسي عراقي نفسه بمجرد مواساه اسر الضحايا فيها الذين يفترشون الارض وهم يذرفون الدموع فلا احد يرى فيهم ( عياله )!!!!!

حاولت ان اتذكر ولو لمره واحده خلال 15 عاما رئيس جمهوريه او رئيس وزراء او رئيس برلمان او وزير دفاع يتفقد اسر الشهداء من القوات الامنيه والحشد او يحتضن ابناهم ويذرف دمعه على مصيبتهم او يقوم بزياره ملايين النازحين الذين اخرجوا من ديارهم بسبب خونه ومرتزقه وساسه بلا ضمير ؟؟؟ فلم اجد غير الخيبه والالم والحسره كاننا رعايا دوله اخرى .ولم اسمع احدا يقول ( ذولا عيالي )!!!

تذكرت كلمات امير الكويت الخالده وانا اتابع مندهشا غير مصدق لغضب رئيس وزراء العراق حيدر العبادي الذي انتقد بغضب من اسماهم (بالمرجفين) كعاده كوادر الاحزاب الدينيه الذين يستعيرون النص المقدس في خطبهم الناريه ويتناسون واجبات ولي الامر المسؤول عن امن وحياه كل مواطن عراقي داخل العراق وخارجه لا بل حتى الحيوانات ودواب الارض..وكان عليه ان يعود لرساله الامام علي ابن ابي طالب لعامله الصحابي الجليل مالك الاشتر النخعي 
عندما ولاه على مصر حول علاقه القائد بالرعيه بقوله ( انصفوا الناس من أنفسكم، واصبروا لحوائجهم، فإنكم خزان الرعية ووكلاء الأمة ) فهل ما نطقت به تجاه من انتخى مدافعا عن اهله المخطوفين من اتهام يتفق وواجباتكم تجاه العراقيين ؟؟؟اتدرك ان ما نطقت به مخالف تماما لنهج امام المتقين ومدينه العلم ووصي رسوله الامين ( صلى الله عليه واله ).

فهل اصبح الدفاع عن حقوق الابرياء والتوسل بالحكومه لانقاذ ارواح المخطوفين فعلا مدانا يا دوله رئيس الوزراء ؟؟؟؟ 
الا تستحق حياه ثمانيه ابرياء ان نصرخ لاننا نعرف ان المعتصم قاد جيشه الى عموريا لنجده عربيه انتخت به ...؟؟؟

فاي باب نطرق غير الدوله وباي اجهزه امنيه نحتمي وبمن ننتخي ؟؟ هل نستعين بالجيش التركي ام الايراني ام بالامريكيين ام نستاجر مرتزقه لانقاذ ثمانيه ابرياء ؟؟؟

ولماذا تنظرون دوما يا قاده (حزب الدعوه الاسلامي) للضحايا العراقيين جنودا ومدنيين سواء في مجزره سبايكر او الصقلاويه وغيرها من مصفوفات ذبح الابرياء على يد العصابات الارهابيه على انهم مجرد (ارقام) وليسوا ارواحا بشريا اعتبر الله تعالى خالقها ان كل واحده منها تعادل البشرية جمعاء ومن يزهق نفسا واحده فقط ( كانما قتل الناس جميعا )؟؟؟

اليس لهولاء المخطوفين احلام واطفال وابناء وامهات واهل ورحم ؟؟؟ ام ان المواطنين في العراق (درجات) واصناف يا رئيس الوزراء بعضها دمه ازرق والاخرين بلا لون ... هل نحن عبيد مواطنون ام رعايا لا ادري ؟؟؟

تذكرها يا دوله رئيس الوزراء حيدر العبادي انت وكل هذه الطبقه السياسية التي سلطها الاحتلال الامريكي على رقابنا ... تذكرها من مواطن عراقي اختار الهرب من ( الفردوس ) وسكن الغربه الطوعيه : ما من ملك يدوم لان الله وحده مالك الملك ... ولكنك وكل من جعل نفسه في القلعة المحميه داخل الخضراء وتركتمونا للذئاب تنهش بنا ولم يكن لعويل امهاتنا وزوجاتنا واطفالنا قيمه لديكم ... ستندمون بعد فوات الاوان .

ستقفون طويلا امام الله تعالى وستحاسبون عن كل قطره دم عراقيه ..وكل جوعان ..وكل يتيم ..وكل مهجر.. وكل مظلوم ...وكل فقير لا يجد قوت يومه في دوله نفطيه نهبت ... وكل عاطل عن العمل ..وكل ارمله تركت وحيده بعد استشهاد زوجها او ولدها ... وكل مريض لايجد ثمن الدواء ...وكل متسول يتعرض للاذلال .. وكل عراقي سكن بيتا من طين وتنك والاف العراقيين الذين القوا انفسهم في بحر ايجه حالمين بالخلاص من هذا الجحيم ... بينما انتم تنعمون بخيرات العراق وتتقاسمونها بينكم مثل الطغاه والفراعنه .
اما من تقاعس او تهاون او فرط في جهود انقاذ هولاء المخطوفين وغيرهم فان وقوفه سيكون عسيرا امام قاضي القضاة خالق الاكوان وميزان العدل سبحانه وتعالى (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )

اتشرف انا وكل عراقي دافع بصدق واخلاص عن ارواح هؤلاء الضحايا المخطوفين بلا أي هدف سياسي او تحزب واعتبر اتهامك لنا (بالمرجفين)
و(سام شرف) وفخر على طريق نصره الحق والدفاع عن هذا الشعب المظلوم.

لكنني اسال معاليكم :باي صفه تصف نفسك وانت ولي الامر والقائد العام للقوات المسلحه وانت ترى ثمانيه عراقيين مذبوحين يعودون لذويهم في توابيت ؟؟؟
هل تستطيع ان تنظر في عيون الطفله اليتيمه( فرح ) يا ابا يسر ؟؟؟
هل تجروء انت وغيرك من القاده ان تصل الى كربلاء او الانبار ؟؟؟
حيث سيشيع الشهداء المغدروين ؟؟؟
هل ستخرج من فمك عباره ( ذولا عيالي ) ؟؟؟؟؟
حسينا الله ونعم الوكيل




( كل ما يرد في المقالات لا يعبر عن رأي وكالتنا, ويتحمل الكاتب وحده جميع التبعات القانونية ، كما ان  المقالات يتم نشرها دون تصحيح لغوي او املائي  )



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا في تويتر
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 481

أخبار