Untitled

1
نوفمبر
2019
العراق إلى أين ؟
نشر منذ 1 شهر - عدد المشاهدات : 770
05b5f2856ca553cb6ef1404affa94b431381.jpeg





الدكتور عبدالرحمن الازيرجاوي

اعتقد ان الإجابة ترتبط بهذه الانتفاضة ارتباطا مباشرا ، فإما أن تستقيم مسيرة هذا البلد نتيجة الصعقة الكبيرة التي تعرضت لها أحزاب السلطة التي كانت مطمئنة أن هذا الشعب تعود على السلبية في التعامل مع قضاياه ، لذلك تمادت كثيرا في الاستئثار ، فلم تترك شيئا إلا جعلته لنفسها ، وقد توهمت أن خلق كتل صلبة من فئات معينة يمكن أن تحميها ، وثبت الآن عكس أوهامها ، فقد تجرأ عليها شباب صغار وكسروا حاجز الخوف وجعلوها مرتبكة لا تعرف صنيعا ممكن أن يخفف خسائرها . 
وهنا تتحقق استقامة الأمور التي تدفع إلى التفاؤل ، فهناك جيل يمكن أن يقول في وقت ما كفى انحرافا واستغلالا .أما الوجه الآخر الخطير فهو انحدار الأمور إلى الهاوية السحيقة عندما لا يكون لهذه المظاهرات أفق فيندفع الناس باتجاه المجهول ، فالمتربصون كثيرون ، والمشروع الترامبي جاهز ، يحمي آبار النفط فيؤمن الإمدادات مع الكرم الخليجي في الإنفاق ، المدعوم بالحقد الطائفي والخشية السياسية من نجاح المشروع السياسي العراقي الديمقراطي في وسط مملكاتهم وإماراتهم ، فيترك الشعب في حرب أهلية تستمر استمرار الحرب اللبنانية ، ويغذيها الجهل والثأر الشخصي والتنافس على السلطة . لذا المطلوب حكمة عالية وعقل بارد بضرورة أن يحقق السخط الجماهيري أهدافه من دون أضرار ، فتتحرر المؤسسات من الهيمنة والاستئثار والنهب ، فيكون لهذا الجيل الشاب الفضل في بناء بلده ، كما كان له قصب السبق في حمايته في سوح الجهاد . فرج الله كرب العراقيين .



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا في تويتر
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 481

أخبار